النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٧٣ - الفصل الرابع عشر في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة
و الناس في ولائهم أقسام و اللّه الموفق لمحض الإسلام [١]
[١]- أقول: و من فروعه مسألة التفضيل بين الخلفاء و الذي هو ظني، فمنهم من توقف، و منهم من فضل أبا بكر، و منهم من فضل عليا:
أخرج عبد الرزاق عن معمر: لو أن رجلا قال عمر أفضل من أبي بكر ما عنفته و كذلك لو قال عليا عندي أفضل من أبي بكر و عمر لم أعنفه، فذكرت ذلك لوكيع فأعجبه و اشتهاه. الاستيعاب بهامش الاصابة:
٢/ ٤٦٤- ٤٦٥ ترجمة عمر، و الصواعق المحرقة: ٥٨ ط. مصر و ٨٧ ط. بيروت الباب الثالث- الفصل الاول.
و حكى الخطابي عن بعض مشايخه أنه كان يقول: أبو بكر خير و علي أفضل. الصواعق المحرقة: ٥٨ ط.
مصر و ٨٧ ط. بيروت الباب الثالث- الفصل الاول.
و قال ابن عبد البر: اختلف السلف في تفضيل أبي بكر على علي، و روي عن سلمان و أبي ذر و المقداد و خباب و جابر و أبي سعيد و زيد بن أرقم أن عليا أول من أسلم و فضله هؤلاء على غيره. الاستيعاب بهامش الاصابة: ٣/ ٢٧ ترجمة علي بن أبي طالب، و الصواعق المحرقة: ٥٨ ط. مصر و ٨٧- ٨٨ ط.
بيروت الباب الثالث- الفصل الاول.
و في طبقات ابن السبكي: أن بعض المتأخرين على تفضيل الحسنين على الشيخين من حيث البضعة.
الصواعق المحرقة: ٥٨ ط. مصر و ٨٧ ط. بيروت الباب الثالث- الفصل الأول.
و قال ابن أبي الحديد: و قال البغداديون قاطبة و متأخروهم كأبي سهل بشر بن المعتمر و أبي موسى عيسى بن صبيح و أبي عبد اللّه جعفر بن مبشر و أبي جعفر الاسكافي أبي الحسين الخياط و أبي القاسم عبد اللّه بن محمود البلخي و تلامذته؛ أن عليا أفضل من أبي بكر. و الى هذا المذهب ذهب من البصريين أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي أخيرا، و الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن علي البصري، و قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد، و أبو محمد الحسن بن متويه صاحب التذكرة، و أما نحن فنذهب الى ما ذهب اليه شيوخنا البغداديون من تفضيله (عليه السلام). و ذكر جملة من المتقدمين الذين توقفوا في التفضيل بينهما) شرح النهج لابن أبي الحديد: ١/ ٧- ٨- ٩ المقدمة.
و قال محي الدين بن عربي: تقدم الخلفاء بعضهم على بعض في الولاية على الناس على ما وقع به-