النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٤٥ - فصل في ولاية أمير المؤمنين علي
فصل [في ولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]
قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم في حجة الوداع: «لأعرفنكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض- الحديث، ثم التفت و قال:- أو علي ثلاثا» فنزل قوله تعالى:
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [١].
أي: بعلي (عليه السلام)، أجمع المفسرون على ذلك [٢].
و قد أوجب النبي لعلي ما أوجب لنفسه من الاتباع و المحبة، فمن أنكر هذا فليس بمسلم؛ و الدليل على ذلك: استعمال اللغة العربية التي نطق بها الكتاب العزيز فقال تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٣].
و روي عنه صلى اللّه عليه و سلّم: أنه خرج إلى المسجد ليلا، فاستقبل سائلا فقال له: «من تركت في المسجد؟».
فقال: رجل تصدق علي بخاتمه و هو راكع. فدخل المسجد، فرأى عليا فكبّر، و قرأ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ الآية، و الذي تقدم [٤]، و في هذا الحديث روايات عدة
[١]- سورة الزخرف: ٤١.
[٢]- شواهد التنزيل: ١/ ٥٢٩ ح ٥٦٣ و ٢/ ٢١٦ ح ٨٥١، مناقب ابن المغازلي: ٢٧٥/ ح ٣٢١ و ٣٢١/ ح ٣٦٦، الدر المنثور: ٦/ ١٨، فردوس الأخبار: ٣/ ١٥٤، ينابيع المودة: ١/ ٢٩٣ ح ١ عن أبي نعيم الأصفهاني في ما نزل من القرآن في علي.
[٣]- سورة المائدة: ٥٥.
[٤]- شواهد التنزيل: ١/ ٢٠٩ ح ٢١٦- ٢٣٤، تفسير البغوي: ٢/ ٤٧ ح ٤٧، تفسير ابن كثير: ٢/ ٧٤،