النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١١٩ - في كلامه
فقال: سماه رسول اللّه الباقر، و تسميه البقرة! و اللّه لتخالفنه في القيامة، فيدخل الجنة و تدخل النار [١].
و للّه [درّ] القائل:
يا باقر العلم لأهل التقى * * * و خير من لبّى على الأجبل [٢]
[في كلامه (عليه السلام)]
«و إياكم و الخصومة، فإنها تفسد القلب و تورث النفاق [٣].
و لا عبادة أكمل من الورع، و عفة البطن و الفرج، و ما [من] شيء أحب إلى اللّه تعالى من التضرع إليه، و الدعاء، و البكاء، و الإنابة، و لا يدفع القضاء إلّا الدعاء، و أسرع الخير ثواب البر، و أسرع الشر عقوبة البغي، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، و أن ينهاهم بما لا يستطيع أن ينتهي عنه من نفسه، و أن يؤذي جليسه، أو جاره بما لا يعنيه، إنما الدنيا كمنزل في طريق، أو كمال أصابه في المنام» [٤].
إنما الدنيا كظل زائل * * * أو كضيف بات ليلا ورحل [٥]
و من كلامه (عليه السلام): «الإيمان ثابت في القلب، و اليقين خطرات» [٦].
[١]- مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٢٨، شرح نهج البلاغة: ٣/ ٢٨٦، سر السلسلة العلوية: ٣٣، عمدة الطالب: ١٩٤.
[٢]- هذا البيت للقرظي، أنظر: ترجمة الإمام الباقر من تاريخ دمشق: ١٢٨/ ٦، سر السلسلة العلوية: ٣٣، الأئمة الاثنا عشر: ٨١، عمدة الطالب: ١٩٥، أخبار الدول و آثار الأول: ١١١، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٤٠٤.
[٣]- حلية الأولياء: ٣/ ١٩٨، تذكرة الحفاظ: ١/ ٦٧.
[٤]- الكافي: ٢/ ١٣٣، ترجمة الإمام الباقر من تاريخ دمشق: ١٥٩/ ٥٧، حلية الأولياء: ٣/ ١٨٨، صفة الصفوة: ٢/ ١١١، البداية و النهاية: ٩/ ٣١٢، مطالب السؤول: ٢/ ١٠٥، تذكرة الخواص: ٣٠٥.
[٥]- نسب إلى الإمام الرضا (عليه السلام)، أنظر: البداية و النهاية: ١٠/ ٢٧٣، تهذيب الكمال: ٢١/ ١٥٢.
[٦]- حلية الأولياء: ٣/ ١٨٠، كشف الغمة: ٢/ ١٣١. و تكملة الحديث في المصادر: «فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد، و يخرج فيصير كأنه خرقة بالية».