النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٢ - تمهيد في ضرورة معرفة النسب
و ستمائة، ما رواه مرفوعا إلى الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: سمعت جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول: «من أحب أن يحيا حياتي، و يموت ميتتي، و يدخل الجنة التي وعدني ربي، فليتول علي بن أبي طالب و ذريته الطاهرين أئمة الهدى، و مصابيح الدجى من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة أبدا» [١].
و مما أجازني قوله صلى اللّه عليه و سلّم: «تنقطع الأسباب و الأنساب و الأصهار إلّا سببي، و نسبي، و صهري» [٢].
و النسب على الحقيقة نسب الدين لا نسب الماء و الطين؛ لقول الحق سبحانه و تعالى: إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [٣] و إن كانت الأنساب سببا للتعارف، و حفظا للتناسل و التراحم، قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٤].
و قال (عليه السلام): «يجب معرفة الأنساب» [٥].
و يأمر بني هاشم و قريش و الأنصار و العرب أن تحفظها، و يقدم ذوي النسب على غيرهم و يقول: «رحم اللّه النسابين فربّ رحم مقطوعة قد شدّوها و أرشدوها» [٦].
و قال في رواية: «اعرفوا أنسابكم لتصلوا أرحامكم» [٧].
و قال (عليه السلام): «إن اللّه تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، و اصطفى من كنانة
[١]- حلية الأولياء: ١/ ٨٦، المستدرك: ٣/ ١٢٨، المعجم الكبير: ٥/ ١٩٤، مناقب الخوارزمي: ٧٥ ح ٥٥.
[٢]- السنن الكبرى: ٧/ ٦٤، المستدرك: ٣/ ١٥٨، المعجم الكبير: ٣/ ٤٥ ح ٢٦٣٥، المعجم الأوسط: ٦/ ٣٥٧.
[٣]- سورة هود: ٤٦.
[٤]- سورة الحجرات: ١٣.
[٥]- لم نجد حديثا بهذا النص فى المصادر المتوفرة لدينا.
[٦]- ذكره ابن أبي الحديد لعمر رضى اللّه عنه هكذا: (تعلموا النسب فرب رحم مجهولة قد وصلت به)، أنظر شرح نهج البلاغة: ١٨/ ١٢٩.
[٧]- مستدرك: ١/ ٨٩ و ٤/ ١٦١، السنن الكبرى: ١٠/ ١٥٧.