النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٠١ - في تقواه و عبادته
[في كنيته و لقبه و ولادته (عليه السلام)]
و كانت كنيته: أبا عبد اللّه [١].
و لقبه: السبط، و سيد شباب أهل الجنة، و الشهيد، خامس أصحاب الكساء، و عمّه ذو الجناحين الطائر في الهواء، غذته أكف النبوة، و نشأ في حجر الإسلام، و أرضع على ثدي الإيمان، يشبه الرسول صلى اللّه عليه و سلّم من عنقه إلى كعبه خلقا و لونا. ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة [٢].
و بينه و بين أخيه شهر، و مدة حمله ستة أشهر، و لم يولد كذلك إلّا عيسى بن مريم (عليه السلام). أقام مع جده النبي (عليه السلام) سبع سنين إلّا ما كان بينه و بين أخيه. و أرضعته أم الفضل زوجة عم أبيه العباس بن عبد المطلب بلبن قثم [٣].
[في تقواه و عبادته (عليه السلام)]
و كان تقيا نقيا في طاعة اللّه، مجدّا، قويا، ذا لسان و بيان و نجدة و جنان، قال فيه الفرزدق:
يغضي حياء و يغضى من مهابته * * * فما يكلم إلّا حين يبتسم [٤]
[١]- ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى: ١٧، ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق: ٢٠/ ح ١١، تاريخ بغداد: ٤/ ١٧٧، مطالب السؤول: ٢/ ٥١.
[٢]- تاريخ الطبري: ٢/ ٥٥٥، تاريخ بغداد: ١/ ١٤١، ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق: ٢١/ ح ١٢، مقاتل الطالبيين: ٧٨، الاستيعاب: ١/ ٣٧٨.
[٣]- ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق: ١٦/ ح ٨، سنن ابن ماجة: ٢/ ٢٨٩، مسند أحمد: ٤/ ٣٤٨، المعجم الكبير: ٢٥/ ٢٥ ح ٣٨.
[٤]- المشهور أن هذه القصيدة قالها الفرزدق في حق الإمام زين العابدين السجاد (عليه السلام)، أنظر: حلية