النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٠٦ - الآيات الظاهرة بعد قتل الحسين
[الآيات الظاهرة بعد قتل الحسين (عليه السلام)]
و احمرّت السماء و الأرض لقتله (عليه السلام)، و قيل: دام الإحمرار خمسة عشر يوما حتى ظنّ الناس أن العذاب قد أحاط بهم [١].
و قيل: إنه لم يرفع حجر بالشام إلّا ورأي الدم تحته [٢].
و ناحت عليه الجن و الإنس [٣].
و كان العبد الفقير المؤلف في أيام مجاورته بمكة يتردد إلى مولد النبي صلى اللّه عليه و سلّم و مولد علي و فاطمة (عليهما السلام) في كل يوم بعد الطواف و قبله، فشاهد يوم عاشوراء عند موالدهم ظلاما، و وجد في نفسه قبضا، فلم يشك أنه لقتل الحسين (عليه السلام). و قال عكرمة: سمع يوم قتله (عليه السلام) بالمدينة صوت لا يرى شخصه يقول:
أيها الجاهلون قتل الحسين * * * أبشروا بالخلود و التنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * * * [من نبي و مرسل و مقيل] [٤]
قد لعنتم على لسان سليمان * * * و موسى و صاحب الإنجيل [٥]
و قال سليمان بن قتة الخزاعي أبياتا منها:
[١]- المعجم الكبير للطبراني: ٣/ ١١٣ ح ٢٨٣٧- ٢٨٤٠، الدر المنثور: ٦/ ٣١.
[٢]- ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى: ٩١/ ٣٢٦، تاريخ دمشق: ١٤/ ٢٢٦، مناقب الخوارزمي: ٣٢٦/ ح ٣٠٠، ذخائر العقبى: ١٤٥.
[٣]- ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى: ٩٠/ ٣١٩- ٣٢٨، المعجم الكبير: ٣/ ١٢٧ ح ٢٨٥٦- ٢٨٥٨، الغارات: ٢/ ٥٧٢، تذكرة الخواص: ٢٧٣- ٢٧٤.
[٤]- في المخطوط: (ما لكم من سعيرة من مقيل) و ما أثبتناه من المصادر.
[٥]- ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى: ٩٢، تاريخ دمشق: ١٤/ ٢٤٠، تاريخ الطبري: ٦/ ٤٦٩، تذكرة الخواص: ٢٤٢.