النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٤٨ - فصل في بركة اسمه و بركته على اللّه تعالى
فصل في بركة اسمه و بركته على اللّه تعالى
قال ابن عباس: ما من مسلم يموت فيقام على قبره و يقال: اللهم إني أسألك بحرمة محمد و آل محمد أن لا تعذب هذه النفس إلّا رفع اللّه عنه العذاب، و إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم من اسمه محمد، فيدخل الجنة كرامة لسميّه محمد [١]، و ما من نبي أكرم على اللّه من محمد؛ لأنه لم يقسم بحياة غيره.
و قال (عليه السلام): «إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه، و أوسعوا له في المجلس، و لا تقبّحوا له وجها، و ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر من اسمه أحمد أو محمد، فأدخلوه في مشورتهم، إلّا كان خيرا لهم، و ما من مائدة وضعت فحضرها من اسمه أحمد أو محمد، إلّا قدّس ذلك المنزل في كل يوم مرتين» [٢].
و قال (عليه السلام): «إن أبا طالب في ضحضاح من النار [٣]، و لولاي لكان في الدرك
[١]- ورد المقطع الأول في: أحوال أطفال المسلمين للبركوي: ٢٢٩، أحكام الجنائز للألباني: ٢٥٩، و المقطع الثاني في: سبل السلام للعسقلاني: ٤/ ١٠٠، الشفا لعياض: ١/ ١٧٦، مغني المحتاج: ٤/ ٢٩٥.
[٢]- فضائل التسمية بأحمد و محمد: ٣٢، شرح نهج البلاغة: ١٩/ ٣٦٩، تفسير القرطبي: ٤/ ٢٥١، كنز العمال: ١٦/ ٤٢٢ ح ٤٥٢٢٤.
[٣]- أقول: من العجب وضع هذه الرواية هنا و ليس المقام مقام ذكر من أسلم أو تخلف، و لماذا لم تستبدل هذه الرواية بروايات فضل أمة النبي (صلوات الله عليه)، أو ما هو مفيد للناس من بركات الرسول الكريم الذي عقد هذا الفصل لتبيينها.
ثم الأعجب من ذلك أنه بعد أسطر يذكر شفاعة النبي لمن في قلبه جناح بعوضة من الإيمان، و إن لم يتشهد بالشهادتين، لقوله فيه: و أولى الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلّا اللّه.
فلماذا التشديد على أبي طالب؟
و هنا تذكرت قصة جرت مع شخصين أحدهما منصف و الآخر معاند، جرى خلالها نقاش طويل حول-