النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٣٥ - حجة الوداع
و خدّاماته: هند و أسماء. و المؤذنون: بلال، لم يؤذن بعده حتى مات، و دفن بدمشق خارج الباب الصغير سنة عشرين. و ابن أم مكتوم، و أبو محذورة.
[حجة الوداع]
و في السنة العاشرة: حج متمتعا، و قيل: مفرد، و قيل: قارن، و كانت حجة الوداع.
و كان حج قبل النبوة، و فيها حججا لم يذكرها المؤرخون. و اعتمر بعد هجرته عمرتين، و قيل: ثلاثة، و قيل: أربعة [١].
و أقام المحرم ثم صفر، و اثني عشر ليلة من ربيع الأول سنة إحدى عشرة و توفي، و كان استصحب نساءه في تلك الحجة في الهوادج، و لما شاع حجه اجتمع لصحبته أهل الآفاق. و في هذه السنة: نزلت: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [٢] الآية. و أسلم جرير، و قدم السيد و العاقب، و كانت المباهلة. و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «لو باهلتني نجران لتأجج الوادي عليهم نارا، و مسخوا قردة و خنازير، و استأصلهم اللّه حتى الطير في وكره» [٣].
و فيها: تكاثرت الوفود عليه، و لبس لقدومهم أفخر ثيابه، و أمر أصحابه بذلك.
و مات ولده عبد اللّه سنة أربع، و هو ابن ست سنين، فوضعه في حجره و بكى، و قال:
«إنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء» [٤].
و وضعت مارية إبراهيم في سنة ثمان من الهجرة. و قال (عليه السلام): «استوصوا بالقبط
- ٣٣١، الإصابة: ١/ ٣٩.
[١]- أنظر سنن أبي داوود: ١/ ٤٤٣ ح ١٩٩٢- ١٩٩٣، الطبقات الكبرى: ٢/ ١٧٠- ١٧١، تاريخ الطبري:
٢/ ٤١٠، البداية و النهاية: ٤/ ٤٢٠.
[٢]- سورة المائدة: ٣.
[٣]- تاريخ المدينة للنميري: ٢/ ٥٨٢، المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٥٦٤ ح ٤١، تفسير الطبري: ٣/ ٤٠٩، الدر المنثور: ٢/ ٣٩.
[٤]- مسند أحمد: ٥/ ٢٠٤، صحيح البخاري: ٢/ ٨٠، صحيح مسلم: ٣/ ٣٩، سنن أبي داود: ٢/ ٦٤ ح ٣١٢٥.