النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٣٧ - حجة الوداع
زجرنا، و قال: «إن الميت ليعذب بنياح أهله عليه» [١].
و قال: «إذا رأيتم جنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعدن حتى يوضع في قبره» [٢].
و قال: «لا تجلسوا على القبور و لا تصلوا إليها» [٣].
و فيها: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلّم عليا (عليه السلام) لليمن، و عممه بيده، و عقد لواءه، و قال: «إذا سألوك عن مفاتيح الجنة فقل: هي لا إله إلّا اللّه، و أنها تخرق كل شيء حتى تنتهي إلى اللّه عز و جل لا تحجب دونه، من جاء بها مخلصا، رجحت بكل ذنب» [٤].
و خرج إلى وداعه راجلا، و هو راكب. و فيها: بعث معاذ بن جبل إلى اليمن، و قال: «عساك أن لا تلقاني بعد عامي هذا، و لعلك تمر بمسجدي و قبري» فبكا حتى أغمي عليه [٥].
و كان (عليه السلام) يتطيب في مفرقه، و لا يرد الطيب، و قال: «يا علي، عليك بالطيب في كل جمعة، فإنه من سنتي، و تكتب لك حسنات ما دام يفوح منك الرائحة» [٦].
و كان يكتحل في كل عين ثلاثا [٧]، و قيل: في اليسرى اثنين [٨].
و يقول: «عليكم بالأثمد؛ فإنه يجلو البصر، و ينبت الشعر» [٩].
و في رواية: «خير أكحالكم الأثمد، و خير ثيابكم البيض» [١٠].
[١]- المعجم الكبير للطبراني: ١٨/ ١٧٨ و ٢٤/ ٣٠٧، كنز العمال: ١٥/ ٦١٨ ح ٤٢٤٦٢، مجمع ٢ لزوائد:
٩/ ١٦٢.
[٢]- السنن الكبرى: ٦/ ٥٣٧، صحيح ابن حبان: ٧/ ٣٥٠.
[٣]- المستدرك: ٣/ ٢٢٠، السنن الكبرى: ٤/ ٧٩، المعجم الكبير: ١٩/ ١٩٣.
[٤]- تاريخ دمشق: ٥٨/ ٤١٠، كنز العمال: ١٠/ ٥٩٥ ح ٣٠٢٩٢، و في المصدرين أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم بعث معاذا.
[٥]- مسند أحمد: ٥/ ٢٣٥، الآحاد و المثاني: ٣/ ٤٢٠ ح ١٨٣٧، كتاب السنة: ٤٧٢ ح ١٠١١.
[٦]- مكارم الأخلاق: ٤٣.
[٧]- مسند أحمد: ١/ ٣٥٤، سنن ابن ماجة: ٢/ ١١٥٧ ح ٣٤٩٩، سنن الترمذي: ٣/ ١٤٧ ح ١٨١١.
[٨]- المصنف لأبن أبي شيبة: ٥/ ٤٣١ و ٦/ ١٢٧، الكامل لابن عدي: ٥/ ٣٩.
[٩]- سنن الترمذي: ٣/ ١٤٧ ح ١٨١٢، سنن ابن ماجة: ٢/ ١١٥٦ ح ٣٤٩٥، السنن الكبرى: ٤/ ٢٦١.
[١٠]- مسند أحمد: ١/ ٣٥٥، سنن أبي داود: ٢/ ٢٦١ ح ٤٠٦١.