النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٧٧ - ذكر تزويجه بفاطمة
و قال راهب لعلي (عليه السلام): اسم ولديك في التوراة شبّر و شبير، و في الإنجيل طيّب و طاب، و ذكركم في الفرقان مشهور، ثم قبّلهما و أسلم. و في حديث شكت [فاطمة] إلى النبي صلى اللّه عليه و سلّم الجوع. فقال صلى اللّه عليه و سلّم: «ألا أعلمك ما هو خير لك، قولي إذا أويت إلى فراشك:
سبحان اللّه ثلاثا و ثلاثين، و الحمد للّه ...» [١] الحديث.
و في رواية: قيل: دخل النبي صلى اللّه عليه و سلّم عليها ليعودها، فبكت، فقال: «ما يبكيك؟».
فقالت: «قلة المطعم، و كثرة الهم، و شدّة السقم». فقال: «أما و اللّه ما عند اللّه خير مما ترغبين إليه» [٢].
- يرزق من يشاء بغير حساب).
قال: فأكل النبيّ و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و خرج النبيّ و تزوّد الأعرابي فاستوى على راحلته و أتى بني سليم و هم يومئذ أربعة آلاف رجل فلمّا حلّ في وسطهم ناداهم بأعلى صوته قولوا: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، فلمّا سمعوا هذه المقالة أسرعوا إلى سيوفهم فجرّدوها و قالوا: صبوت إلى دين محمد الساحر الكذّاب!!
فقال لهم: و اللّه يا بني سليم ما هو بساحر و لا كذّاب إنّ إله محمد خير إله، و إن محمّدا خير نبي أتيته جائعا فأطعمني و عاريا فكساني و راجلا فحملني، ثمّ شرح لهم قصّة الضب و ما قاله، و قال لهم: يا معشر بني سليم أسلموا تسلموا من النار فأسلم ذلك اليوم أربعة آلاف رجل و هم أصحاب الرايات الخضر حول رسول اللّه (عليه السلام). (مقتل الحسين الخوارزمي: ١/ ٧٣- ٧٦، الفصل الخامس.).
و رويت القصّة بألفاظ أخرى من أراد المزيد فليرجع إلى مصادرها. (تفسير النسفي: ٢/ ٧٥٨، و أسباب النزول للواحدي: ٣٣١، و تفسير القرطبي: ١٩/ ٨٥، و الدر المنثور: ٦/ ٢٩٩، و ٥/ ٥٣٠، و تفسير الكشّاف: ٤/ ١٩٧).
[١]- مسند أحمد: ١/ ٨٠، صحيح البخاري: ٦/ ١٩٣، صحيح مسلم: ٨/ ٨٥، و في المصادر: أنها شكت العمل و تسأله خادما.
[٢]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ١٣٢، مناقب الخوارزمي: ١٠٦/ ح ١١١.