النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٤١ - في عمره و نقش خاتمه و أولاده
أوليته مني السكوت و ربما * * * كان السكوت عن الجواب جوابا [١]
و ذكر رجل في مجلسه بأمر فقال:
اعذر أخاك على ذنوبه * * * و استر و غط على عيوبه
و اصبر على بهت السفيه * * * و للزمان على خطوبه
و دع الجواب تفضّلا * * * و كل الظلوم إلى حسيبه [٢]
و من جوابه إلى المأمون: «ما جعل اللّه لإمام المسلمين، و خليفة رب العالمين، القائم بأمور الدنيا و الدين، أن يولّي ثغرا من ثغور المؤمنين من كان من أهل ذلك الثغر؛ لأن النفس الأمارة تحنّ إلى أوطانها، و تألف سكانها، و اللّه الموفق و به أستوثق» [٣].
فأمر بنيه بحفظها و العمل بها. و استحسن أبو نوّاس شمائله و فضائله، فقال:
و اللّه لما برا خلقا و أتقنه * * * صفاكم و اصطفاكم أيها البشر
من لم يكن علويا حين تنسبه * * * فما له في قديم الدهر مفتخر
فأنتم الملأ الأعلى و عندكم * * * علم الكتاب و ما جاءت به السور [٤]
[في عمره و نقش خاتمه و أولاده (عليهم السلام)]
و توفي يوم السبت، و قيل: الإثنين. غرّة رمضان، و قيل: لست بقين من صفر، و قيل: آخره في أيام المأمون سنة احدى، و قيل: اثنين، و قيل: ثلاث [و مائتين] [٥] من الهجرة [٦].
و دفن بطوس، و قيل: بسوادها إلى جانب الرشيد. و لبعضهم:
[١]- تاريخ دمشق: ٣٢/ ٣٨٨، عيون أخبار الرضا: ١/ ١٨٧ ح ١.
[٢]- ذيل تاريخ بغداد: ٤/ ١٣٧.
[٣]- ذيل تاريخ بغداد: ٤/ ١٣٦.
[٤]- وفيات الأعيان: ١/ ٤٥٧، نظم درر السمطين: ٢٠، الفصول المهمة: ٢٤٨.
[٥]- في المخطوط: (و ثمانين و مائة)، و ما أثبتناه لتوافق السياق و المصادر.
[٦]- أنظر: تاريخ ابن الخشاب: ٣٦، سر السلسلة العلوية: ٣٨، المنتظم: ١٠/ ١١٩ ح ١١١٤، وفيات الأعيان: ٣/ ٢٧، سير أعلام النبلاء: ٩/ ٣٩٣.