النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٩٧ - في وفاة الحسن
[في وفاة الحسن (عليه السلام)]
و قيل: إن الحسن سمّ أربع مرات [١]، فمات (عليه السلام) في آخرهن. و كانت مدة مرضه أربعين يوما [٢]، و أوصى إلى الحسين (عليه السلام) أن يدفنه مع جده إلّا أن يخاف إهراق محجمة، فلما توفي أراد أن يعمل بالوصية فمنعه مروان حتى كادت الفتنة أن تقع، و أبى الحسين إلّا أن ينفذ الوصية، فكلمه عبد اللّه بن جعفر، و المسور بن مخرمة الزهري، و دخلوا عليه في ذلك، فدفنه ببقيع الغرقد في قبة العباس. و صلى عليه سعيد ابن العاص و كان والي المدينة، فقال له الحسين: لو لا السنّة لما قدمتك [٣].
و كان الحسن و الحسين يخضبان بالسواد [٤].
و توفي لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة خمسين. و قيل: سنة تسع و أربعين. و قيل: سنة ثمان و خمسين. و قيل: سنة خمسين. و قيل: سنة إحدى و ستين
[١]- جميع المصادر ذكرت بأن الحسن سقي السم مرارا.
[٢]- أنظر: ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ١/ ٢١٢/ ٣٤٢، حلية الأولياء: ٢/ ٣٨، صفة الصفوة:
١/ ٧٦٢، البداية و النهاية: ٨/ ٤٣، تذكرة الخواص: ١٩٣.
[٣]- المستدرك: ٣/ ١٧١، ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق: ١/ ٢٢٦/ ٢٦١، و قد وردت اشكالات كثيرة على ذلك منها: إنها تنتهي ب (سالم بن أبي حفصة) و هو بتري من أصحاب كثير النواء، و راجع ترجمته في تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٧٧ ترجمة ٢٢٦٣، و تهذيب الكمال: ١/ ١٣٣ ترجمة ٢١٤٣. و منها: أن هذا القول (تقدم لو لا أنها سنّة) نسب إلى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية كما في ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد: ٥/ ١١٦. و منها: أن عليا (عليه السلام) قتل العاص والد سعيد، فكيف يعقل أن يصلي سعيد على ابن قاتل أبيه! و منها: أن كثيرا من المصادر ذكرت أن الحسين (عليه السلام) صلى بنفسه على أخيه الحسن (عليه السلام)، راجع: سنن الدارقطني: ٢/ ٥٩، المستدرك: ١/ ٣٨٥، ربيع الأبرار: ٤/ ٣٠٤، لباب الأنساب: ١/ ٣٣٩ و ٣٩٦، رسوخ الأخبار: ٣٢٢، نصب الراية: ٢/ ٣١٨، الاتحاف للشبراوي: ٣٩، فيض القدير: ٤/ ٧١٤/ ح ٦٢١٤.
[٤]- التاريخ الكبير: ٧/ ١٥١، المعجم الكبير: ٣/ ١٠٢.