النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٦٢ - ألقاب الإمام علي
[و قال (عليه السلام)]: «و اعلم أن خيانة المسلمين مما تبطل الأجر، و توجب الوزر وَ ابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ [١] الآية، أتطمع و أنت تتقلب في النعيم بأجر المتصدقين، و تتكلم بكلام الأبرار و عملك عمل الفجّار، و حساب اللّه أشدّ، فاذكر ربك في نفسك تضرعا و خفية، و لا تكن من الغافلين» [٢].
و كتب إليه معاوية كتابا يتضمن مدحه لنفسه، فأجابه علي بفصاحة و بلاغة، لا يحتمله المختصر، و قال في ضمنه:
محمد النبي أخي و صنوي * * * و حمزة سيد الشهداء عمي
و جعفر الذي يمسي و يضحى * * * يطير مع الملائكة ابن أمي
و بنت محمد سكني و عرسي * * * منوط لحمها بدمي و لحمي
و سبطا أحمد ولداي منها * * * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرا * * * صبيا ما بلغت أوان حلمي
و أمّرني رسول اللّه فيكم * * * بلا ريب بيوم غدير خمّ
فويل ثم ويل ثم ويل لمن * * * يلقى الإله غدا بظلمي
فأخفاه معاوية لئلا يفضلوه عليه [٣].
و من كلام سيد الأصفياء و علم الأتقياء علي الولي (عليه السلام): «قيمة كل امرء ما يحسنه» [٤].
- ٥/ ٣٦١، و ما أثبتناه من المصادر.
[١]- سورة القصص: ٧٧.
[٢]- و هذا كتابه إلى يزيد بن قيس الأرحبي، أنظر: أنساب الأشراف: ١٦٠، نهج السعادة: ٥/ ٣٦٠، بتفاوت.
[٣]- ألف باء لابن الشيخ: ١/ ٤٣٩، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٢١، شرح نهج البلاغة: ٤/ ١٢٢، مطالب السؤول: ١/ ٥٣، تاريخ أبي الفداء: ١/ ١١٨، تذكرة الخواص: ١٠٢، الفصول المهمة: ٣٢، معجم الأدباء: ١٤/ ٤٨، الصواعق المحرقة: ٢٠٤. و البيت السابع في بعض المصادر هكذا:
و أوجب لي ولايته عليكم * * * رسول اللّه يوم غدير خم
[٤]- شرح نهج البلاغة: ١٨/ ٢٣٠ حكمة ٧٨، تفسير القرطبي: ٦/ ٧٤، مناقب الخوارزمي: ٣٦٨/ ٣٨٥، جواهر المطالب: ٢/ ١٤٢ ح ٢٣.