النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٩ - في نسبه الشريف و كرامات الولادة و اسم زوجته و نسبها
و اسمه (عليه السلام) في التوراة: محمد بن عبد اللّه عبدي المختار [١].
مولده: بمكة، و هجرته إلى المدينة، و عمره عند الهجرة ثلاثة و خمسون سنة، و كان ذلك في يوم الإثنين من شهر ربيع الأول [٢].
و كان خروجه من مكة يوم الخميس السابع و العشرون من ماه [٣] فروردين، و لما رجع من حراء بعد الحنث- أي التعبد- و رؤية الملك، و شق الصدر و غسله، و القراءة، قال لخديجة: «زملوني، دثروني» [٤] [٥].
فسمي بهما، فبشرته أن اللّه لا يخزيك أبدا، إنك لتصل الرحم، و تصدق الحديث، و تحمل الكل، و تقري الضيف، و تعين على نوائب الحق.
و هي: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. و أمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن معيص بن غانم [٦].
و تزوجها النبي صلى اللّه عليه و سلّم قبل نسائه و هو ابن خمس و عشرين [٧]، و ماتت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين [٨].
و قيل: بأربعة. و قيل: بخمسة. و قيل: توفّيت في سنة عشرة من المبعث، قبل موت أبي طالب بشهر و خمسة أيام، أول ذي القعدة. فنزل النبي صلى اللّه عليه و سلّم قبرها، و لم تكن
[١]- دلائل النبوة للأصفهاني: ١٥٠، الطبقات الكبرى: ١/ ٣٦٠، تاريخ دمشق: ١/ ١٨٦، تاريخ المدينة لابن شبة: ٢/ ٦٣٥.
[٢]- التنبيه و الاشراف: ٢٠٠، عيون الأثر: ١/ ٤٠، المحبر: ١١.
[٣]- كلمة فارسية تعني الشهر.
[٤]- تفسير القرطبي: ١٩/ ٣٢، فتح القدير: ٥/ ٣١٥.
[٥]- أقول: لا يتناسب مع عظمة النبي الأعظم و وعيه و تسديده من اللّه تعالى أن يصدر منه ذلك، و نسبة هذا إليه (صلوات الله عليه) معناه أنّه لم يكن مهيئا للرسالة السماوية، و أن مثل ورقة بن نوفل و غيره كان أهدى منه و أعرف بطرق الوحي و الرسائل.
[٦]- و هذا هو المشهور، أنظر: السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٨٩، تاريخ الطبري: ٢/ ٤١١.
[٧]- السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ١٨٧، تاج المواليد: ٨١.
[٨]- السيرة النبوية لابن إسحاق: ٢/ ٤١٦، أسد الغابة: ٧/ ٨٥، الذرية الطاهرة: ٣٧.