النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٣٠ - في نسبه الشريف و كرامات الولادة و اسم زوجته و نسبها
افترضت بعد صلاة الجنائز، و غسلتها أم أيمن و أم الفضل، و دفنت بالحجون [١] [٢].
فاجتمع لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حزنان بموتها و بموت أبي طالب [٣].
فأمر عليا (عليه السلام) بغسله و مواراته و قال: غفر اللّه له و رحمه، و استغفر له أياما، و لم يخرج من بيته (عليه السلام) حزنا عليه [٤].
[١]- تفسير القرطبي: ١٤/ ١٦٤، البداية و النهاية: ٣/ ١٥٦، الأصابة: ٧/ ٦٠٥.
[٢]- و مما جاء في فضل خديجة ما قاله أبو طالب في وصفها: قالت (رضي الله عنها) للنبي الأكرم: يا حبيبي إليك نصير و بأمرك نستشير في امورنا، و أنت تعلم أنّ خديجة امرأة كاملة ميمونة فاضلة تخشى العار و تحذر الشنار. (بحار الأنوار: ١٦/ ٥٦، و الشنار: أقبح العيب.).
و روي أنها قالت للنبيّ (عليه السلام) لمّا عرفت أمانته و كرمه قبل زواجها: أنا و مالي [و عبيدي] و جواري و جميع ما أملك بين يديك و في حكمك لا أمنعك منه شيئا. (البحار: ١٦/ ٥٥.).
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ذكر النبيّ (عليه السلام) خديجة يوما و هو عند نسائه فبكى، فقالت عائشة: ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد؟
و قال النبيّ (عليه السلام): صدّقتني إذ كذّبتم و آمنت بي إذ كفرتم و ولدت لي إذ عقمتم. (البحار: ١٦/ ٨، و كشف الغمّة: ٢/ ١٣١.).
و زيد في رواية عن عائشة: ... ما أبدلني اللّه خيرا منها ... و واستني بمالها إذ حرمني الناس. (كنز العمّال: ١٢/ ١٣١- ١٣٢ ح ٣٤٣٤٨، و الاستيعاب: ٤/ ٢٨٧.).
و في رواية زاد: ... و آوتني حين طردني الناس. (المصدر السابق: ح ٣٤٣٤٩.).
و قال (عليه السلام): بشّروا خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه و لا نصب. (مسند أبي يعلى: ١٢/ ١٧٠ ح ٦٧٩٧، و روضة الواعظين: ٢٦٩.).
و قال (عليه السلام): خير نساء الجنّة خديجة بنت خويلد. (المصدر السابق: ح ٣٤٣٣٧ و ما بعده.).
و عن أنس أنّ النبيّ أطعمها من عنب الجنّة و أخبرها أنّ ربّها يقرأها السلام. (روضة الواعظين: ٢٦٩، و المعجم الأوسط: ٧/ ٥٨.).
و كانت أول من آمنت بالنبي و نقل ابن الأثير في تاريخه الإجماع على أنّ خديجة أوّل من آمن بالنبيّ.
(الكامل في التاريخ: ١/ ٤٧٩.)، و عن ابن عبّاس: أوّل من آمن برسول اللّه (عليه السلام) من الرجال علي و من النساء خديجة. (أخبار الدول: ٨٩.).
[٣]- و للّه در البوصيري إذ صور هذا المعنى فأعاد قائلا:
و قضى عمه أبو طالب و ال * * * دهر فيه السراء و الضراء
ثم ماتت خديجة ذلك العام * * * و نالت من أحمد المناء
[٤]- الطبقات الكبرى: ١/ ١٢٣، تاريخ دمشق: ٦٦/ ٣٣٦، الدر المنثور: ٣/ ٢٨٣، فتح القدير: ٢/ ٤١١.