النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٥٩ - بعض ما ورد في المهدي
[في لقبه و صفته (عليه السلام)]
و هو الإمام الثاني عشر. لقبه: الحجة، و المنتظر، و القائم [١].
و هو الخلف الصالح، الأمين المكين، من سلالة الأنبياء، و حجة الأولياء، إمام المؤمنين، و بقية الطاهرين. لم ير أوقر، و لا أطهر، و لا أظهر، و لا أعطر، و لا أفخر، و لا أزهد، و لا أعبد، و لا أتمّ، و لا أعلم، و لا أكمل، و لا أجمل، و لا أشجع، و لا أورع منه (عليه السلام).
و كان إذا وجد قرطاسا وضعه في حائط المسجد و لا يجعله في حيطان الناس إلّا بإذنهم، و إذا أراد أن يدقّ بابا ضرب أحد نعليه بالآخر. و لم تجد أمه ثقلا بحمله، و لا عسرا بولادته و رأي مختونا، مسرورا، طاهرا، نظيفا، فعوّذ باللّه لما أن كمّل خلقه اللّه، و أول ما سمع منه: لا إله إلّا اللّه، و أذّن في أذنه اليمنى، و أقيم الصلاة في اليسرى، و هو المنتظر لأولياء اللّه، و المنتقم من أعداء اللّه، يأخذ اللّه به ثأر أهل البيت.
[بعض ما ورد في المهدي (عليه السلام)]
و روي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: «المنتظر يحكم بين عباد اللّه مذ يصير له أربع سنين، و إن عيسى ابن مريم دعا قومه، و أقام شرع ربه و عمره ثلاث سنين» [٢].
و قال أبو إبراهيم موسى (عليه السلام): «لا بد لصاحب الدعوة من غيبة، و لانتظاره أثر في النفوس، كانتظار قوم موسى عيسى، و انتظارهما لمحمد (عليه السلام)». فقيل: ما علامته؟ فقال:
[١]- أنظر: الكامل في التاريخ، ضمن حوادث سنة ٢٦٠ ه، مروج الذهب: ٤/ ١١٢.
[٢]- المجدي: ١٣٣، و لم ترد فيه كلمة: (المنتظر).