النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٨٣ - ذكر وفاته
و لبعضهم:
يذكرني ريب الزمان و فعله * * * زمان علي في زمان معاوية
و صحب النبي صلى اللّه عليه و سلّم عشرين سنة و عاش بعده ثلاثين. و لما قتل كان مواصلا لليلتين، و المواصلة على غير الأنبياء و الأئمة محظورة، و لم يحج أيام خلافته [لانشغاله] بالحروب إلى حين وفاته، و كان يقول في أيام مرض موته:
أشدد حيازيمك للموت * * * فإنّ الموت يأتيك
و لا تجزع من الموت * * * إذا حلّ بواديك [١]
غسّله الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عبد اللّه بن جعفر و ابن الحنفية، و فيه خلاف.
و كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، و أنزلوه في قبره الحسن و الحسين و محمد بن علي و عبد اللّه بن جعفر [٢].
و قيل: كان معهم عبد اللّه بن العباس. و كبّر عليه الحسن أربعا، و قيل: تسعا [٣].
و اختلف في تربته؛ لأنّه مات في زمن الخوارج فعمّي لذلك [٤].
فقيل: هو بالرحبة عند الجامع، و قيل: بقصر الإمارة، و قيل: دفن بالغري، و قيل:
بالكناسة، و قيل: بالسدّة، و قيل: حمله الحسن و دفنه عند فاطمة. و الصحيح: أنه بالغري، في ظهر الكوفة بأرض النجف [٥].
و مما ندب به:
[١]- هذه الأبيات تمثل بها الإمام (عليه السلام) و هي تنسب إلى عمرو بن معديكرب أنظر: شواهد التنزيل: ٢/ ٤٣٩ ح ١١٠٢، الطبقات الكبرى: ٣/ ٣٣، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٤٥، مطالب السؤول: ١/ ٢٠٣.
[٢]- أنظر: الطبقات الكبرى: ٣/ ٣٧، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٦٠، الإمامة و السياسة: ١/ ١٨١، المعجم الكبير: ١/ ١٠٢.
[٣]- أنظر: الطبقات الكبرى: ٣/ ٣٨، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٦٠، تاريخ الطبري: ٥/ ١٤٨، معرفة الصحابة لأبي نعيم: ١/ ٢٩٢/ ٣٢٤، و قيل: إنه كبر خمسا، أنظر: الأخبار الطوال: ٢١٦، مقاتل الطالبيين: ٤١، تاريخ بغداد: ١١/ ١٤٢، كفاية الطالب: ٢١٦.
[٤]- الإمامة و السياسة: ١/ ١٨١، أنساب الأشراف: ٤٩٧/ ح ٥٣٧.
[٥]- لمعرفة مصادر هذه الأقوال راجع: تاريخ بغداد: ١/ ١٣٧، مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا: ٧٩/ ٦٨، شرح نهج البلاغة: ١/ ١٦ و ٤/ ٨٢، تهذيب التهذيب: ٧/ ٩٧، تذكرة الخواص: ١٧٩.