النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٤٥ - فصل في ذكر وفاته
و دفن ليلة الأربعاء أوسط الليل. و قيل: ليلة الثلاثاء. و قيل: يوم الثلاثاء [١].
و [أما] عمره: قال ابن عبدة العبقسي [٢]: مات مسموما و هو ابن ثلاث و ستين سنة. و هي أصح الروايات [٣].
و كان ذلك سنة (عشر) [٤] من الهجرة. و قيل: كان عمره خمسا و ستين [٥].
و قيل: كان بعثه على رأس الأربعين، و نزل عليه الوحي عند تمامها، و قبض على رأس الستين حين زوال الشمس، و قيل: زوال الضحى.
أتضحك في الدنيا و قد مات قاسم * * * و قد كنت تبكي ضحوة و هو راقد
و غسّله: العباس، و الإمام علي، و الفضل بن العباس، و صالح مولاه [٦].
و في رواية: أسامة بن زيد، و قثم بن العباس، و ناداهم أوس: ناشدتك اللّه إلّا ما أعطيتني حظا من رسول اللّه، فحضر و لم يباشر شيئا من أمره [٧].
و أسنده علي (عليه السلام) إلى صدره و عليه قميصه، و كان العباس، و الفضل، و قثم، يقلبونه مع عليّ (رضي الله عنه)، و أسامة و صالح يصبان الماء، و صالح هو شقران.
و قيل: كان العباس بالباب، و لم ير منه ما يرى من الأموات. و غسّل بالماء، و السدر، و أدرج في ثلاثة أثواب، ثوبين أبيضين و حبرة.
و قيل: لم يعيّنوا مدفنه، فقال أبو بكر: سمعته يقول: ما يقبر نبي إلّا حيث يموت، فحفروا تحت فراشه، و نزل معه القبر عليّ، و العباس، و الفضل، و شقران.
[١]- مسند أحمد: ٦/ ١١٠، الطبقات الكبرى: ٢/ ٢٩٠، تاريخ الطبري: ٢/ ٤٥٥، البداية و النهاية: ٥/ ٢٧٦.
[٢]- هو أبو بكر محمد بن عبدة العبقسي الطرسوسي النسابة الذي انتهى إليه نسب العرب و العجم.
[٣]- المجدي: ٦.
[٤]- في المخطوط: (عشرين)، و ما أثبتناه للسياق و المصادر.
[٥]- مسند أحمد: ١/ ٢١٥، صحيح مسلم: ٧/ ٨٩، سنن الترمذي: ٥/ ٢٥٢ ح ٣٧٠١، مصنف ابن أبي شيبة: ٨/ ٤٣٧ ح ٤.
[٦]- الطبقات الكبرى: ٢/ ٣٠١.
[٧]- السيرة النبوية لابن هشام: ٤/ ١٠٧٧، مسند أحمد: ١/ ٢٦٠، تاريخ الطبري: ٢/ ٤٥١، البداية و النهاية: ٥/ ٢٨١.