النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٣٢ - في أسمائه و نزول الفرائض
[في معراجه و هجرته و نزول الوحي عليه صلى اللّه عليه و سلّم]
و أجمع العلماء: أن معراجه كان من مكة قبل الهجرة. و اختلفوا في المدة على أربعة أقوال: أحدها: سنة، قاله ابن العباس. و الثاني: ستة أشهر، قاله السدي. و الثالث:
ثمانية عشر شهرا، قاله الواقدي. و الرابع: ثمانية أشهر. و الهجرة: يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول، و عند ارتفاع الضحى قدم المدينة؛ فعلى هذا يكون معراجه في ربيع الأول. و على القول الثاني: في شهر رمضان. و القول الثالث و الرابع: ليلة سابع عشرين من رجب. و هو المشهور المذكور. و انتهى به من بين زمزم و المقام، و هو ابن إحدى و خمسين سنة و تسعة أشهر و ثمانية و عشرين يوما. و نزل عليه الوحي: و هو ابن أربعين سنة، لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. فأقام بمكة ثلاثة عشر سنة، و بالمدينة عشرة.
[في أسمائه و نزول الفرائض]
و قال (صلوات الله عليه): «لي خمسة أسماء: أنا محمد، و أحمد، و أنا الماحي يمحو اللّه بي الكفر، و أنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، و أنا العاقب» [١].
و له اسم آخر منها في التوراة: الضحوك [٢].
و في سنة اثنين من الهجرة، حوّلت القبلة إلى الكعبة، و نزلت فريضة رمضان.
[١]- مسند أحمد: ٤/ ٨٠، صحيح البخاري: ٤/ ٢٢٥، الموطأ: ٢/ ١٠٠٤: سنن الدرامي: ٢/ ٣١٧، صحيح مسلم: ٤/ ١٨٢٨/ ٢٣٥٤، صحيح الترمذي: ٥/ ١٣٥ ح ٢٨٤٠.
[٢]- تفسير ابن كثير: ٢/ ٧٣ و ٤١٧، سبل الهدى: ١/ ٤٨٣ و ٤٩٧.