النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٥٦ - فائدة
و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه تعالى أكرم من أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبتين» [١]. اللهم احشرنا في زمرتهم و أعد علينا من بركتهم و انفعنا بمحبتهم، إنك على كل شيء قدير.
فائدة
قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم لعلي (عليه السلام): «إن اللّه قد غفر لك و لأهلك و لشيعتك و لمحبي شيعتك و محبي محبي شيعتك، فأبشر فإنك الأنزع البطين» [٢].
الأنزع البطين: أي منزوع من الشرك، بطين من العلم، و هذا من البشرى بما لا ريب فيه من علو القدر و سمو الأمر، و شيعة الرجل: أتباعه و أنصاره، و يقال منه شايعه أي والاه، و المشايع أيضا اللاحق، و تشيّع الرجل إذا تلبس بعمل أهل الشيعة، و تشايع القوم: أي تفاعلوا من الشيعة، و كل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض يقال لهم شيع و منه قوله تعالى: كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ [٣] و منه قول ذي الرمة:
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * * * أم راجع القلب من أطرابه طرب [٤]
- ١٥٨.
[١]- مسند أحمد: ٥/ ٤٣٨، سنن الترمذي: ٥/ ٢١٧ ح ٣٦٢٧، المستدرك: ١/ ٤٩٧، سنن البيهقي: ٢/ ٢١١، بتفاوت يسير في المصادر.
[٢]- مناقب ابن المغازلي: ٤٠١/ ح ٤٥٤، مناقب الخوارزمي: ٢٩٤/ ح ٢٨٤، فرائد السمطين: ١/ ١٤٢، جواهر العقدين: ٢/ ٢١٩، و في المصادر عبارة (منزوع من الشرك بطين من العلم) داخلة ضمن الحديث، و اللّه العالم.
[٣]- سورة سبأ: ٥٤.
[٤]- الشاهد و ما قبله في لسان العرب: ٨/ ١٨٩.