المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٣٠ - الحسن بن علي و معاوية
معاوية و عمرو و شيعتهما» و كان يلعنهما في قنوته [١].
و روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشرف يوم أحد على عسكر المشركين فقال: «اللهم العن القادة و الأتباع، فأما الأتباع فإن اللّه يتوب على من يشاء منهم، و أما القادة و الرءوس فليس منهم نجيب و لا ناج» و من القادة يومئذ أبو سفيان و معاوية [٢].
و روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: «معاوية في صندوق من نار مقفل عليه، ما تحته إلّا فرعون في أسفل درك جهنم، و لو لا قول فرعون: أنا ربّكم الأعلى، لما كان تحت معاوية» [٣].
و قال: «يخرج من أدخل النار من هذه الأمة بعد ما شاء اللّه، و يبقى فيها رجل تحت صخرة ألف سنة ينادي: يا حنان يا منان» و كان يقال: هو معاوية [٤].
و قال صعصعة بن صوحان في أيام يزيد لعنه اللّه: ليت القبر لفظ إلينا معاوية لننظر إليه كيف عذبه اللّه، و ينظر إلينا كيف عذبنا ابنه.
و بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما إلى معاوية فقالوا: هو يأكل، فلبث ساعة ثم بعث إليه فقالوا: هو يأكل، فقال: «لا أشبع اللّه بطنه» فلم يكن بعد ذلك يشبع [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله: «إذا رأيتم معاوية يخطب على المنبر فاقتلوه».
[١]- وقعة صفين: ٥٥٢، تاريخ الطبري: ٤/ ٥٢، شرح نهج البلاغة: ٢/ ٢٦٠، تاريخ ابن خلدون: ٢/ ١٧٨.
[٢]- شرح نهج البلاغة: ٦/ ٢٩٠، جواهر المطالب: ٢/ ٢٢٤.
[٣]- وقعة صفين: ٢١٧- ٢١٩.
[٤]- تاريخ الطبري: ٨/ ١٨٦، النصائح الكافية: ٢٦٢، شرح نهج البلاغة: ١٥/ ١٧٦.
[٥]- صحيح مسلم: ٨/ ٢٧، مسند أبي داود الطيالسي: ٣٥٩، وقعة صفين: ٢٢٠، تاريخ الطبري: ٨/ ١٨٦.