المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٢٩ - الحسن بن علي و معاوية
فقالت: أو ليس قد ملك فرعون بني إسرائيل أربعمائة سنة، الملك للّه يعطي البر و الفاجر [١].
و قيل: إن عمر نظر إلى معاوية لعنه اللّه يوما فقال: هذا كسرى العرب [٢].
و عن جابر بن عبد اللّه أنه قال: و اللّه ما عادى معاوية عليا إلّا بغضة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لقد قاتله علي و قاتل أباه و هو يقول: «صدق اللّه و رسوله» و هما يقولان: كذب اللّه و رسوله، و اللّه لا يساوى بين أهل بدر و بين المنافقين و الطلقاء.
و قيل لمعاوية في حين تغلبه: لو سكنت المدينة فهي دار الهجرة و بها قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فقال: قد ضللت إذا و ما أنا من المهتدين.
و ذكر علي صلوات اللّه عليه معاوية فقال عليه السّلام: «معاوية منافق ابن منافق و طليق ابن طليق» و قد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبا سفيان و معاوية و يزيد.
و سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله معاوية و عمرو بن العاص يتغنيان فرفع يديه فقال: «اللهم اركسهما في الفتنة ركسا و دعهما في نار جهنم دعّا» [٣].
و سمع علي عليه السّلام رجلا يلعن أهل الشام فقال: «ويحك لا تلعنهم و لكن العن
[١]- تاريخ دمشق: ٥٩/ ١٤٥، البداية و النهاية: ٨/ ١٤٠، الدر المنثور: ٦/ ١٩، سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٤٣.
[٢]- غريب الحديث لابن سلام: ٤/ ٢٩٣، تاريخ دمشق: ٥٩/ ١١٤، اسد الغابة: ٤/ ٣٨٦، البداية و النهاية: ٨/ ١٣٤.
[٣]- مسند أحمد: ٤/ ٤٢١، المعجم الكبير: ١١/ ٣٢، النهاية لابن الأثير: ٢/ ٢٥٩، مجمع الزوائد: ٨/ ١٢١.