المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٧ - وفاة عبد اللّه بن عبد المطلب
[وفاة عبد اللّه بن عبد المطلب]
و توفي عبد اللّه بن عبد المطلب بالمدينة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ابن شهرين، فقالت أمّه آمنة بنت وهب أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ترثي أباه عبد اللّه بن عبد المطلب:
كان ابن هاشم سيّدا في قومه * * * طودا يلاذ بركنه في المجد
غيثا إذا قحط الغمام و لم يكن * * * جفرا يوكل فوق ظهر الفدفد
فهناك تطلب من تلوذ بركنه * * * عند الخلاء و عند جمع المشهد
يغلي السديف لمن ألم برحله * * * و يذيب إيماض الشريف المجمد
و قالت أيضا ترثيه:
عفا جانب البطحاء من ابن غالب * * * و جاور لحدا مدرجا في الغمائم
دعته المنايا دعوة فأجابها * * * و ما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشية راحوا يحملون سريره * * * تعاوره أصحابه بالتزاحم
فإن يك غالته المنون و ريبها * * * فقد كان معطاء كثير المكارم [١]
و قالت أيضا ترثيه:
أضحى ابن هاشم في يهماء مظلمة * * * في حفرة بين أحجار لدى الحفر
كان ابن هاشم في أبيات محضهم * * * واري الزناد لدى مستصلد الفقر
سباق غاياتها في كل لازبة * * * من السنين كريما طيب الخبر
[١]- الطبقات الكبرى: ١/ ١٠٠، سبل الهدى: ١/ ٣٣٢.