المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٠ - معركة أحد
حسان لهند: (و بعمك المستوه).
و عفان بن أبي العاص أبو عثمان بن عفان، و هو الذي يقول في أبي أحيحة سعيد ابن العاص و كان يأتيه:
يا جوار الحي عدّ نفسيه * * * يا خواتي لا تلمننيه
كيف التذّ الحياة و قد * * * نزعوا عني معلليه
كيف يلحوني على رجل * * * لو سقاني سم ساعتيه
لم أقل إني ندمت و لا * * * أنني فاضت مدامعيه
أو أصابته منيته * * * شرقت عيني بعبرتيه
و كان عفان هذا مخنثا يضرب الدف و يزمّر، و في ذلك يقول عبد الرحمن بن جبل الجمحي لعثمان بن عفان يعيّره بأبيه:
زعم ابن عفان و ليس بهازل * * * إن القراءة له يحوز المشرق
خرج له من شاء أعطى فضله * * * منّا و تلك مقالة لم تصدق
أني لعفان سوى دونه * * * و براعة خرقاء لما تنطق
و يردنا لو كنت أنثى مثله * * * فيكون رق فتاتكم لم يعتق [١]
و سنذكر باقي أخبار هند في العهار عند ذكر معاوية إن شاء اللّه.
و انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة، فسمع بكاء نساء الأنصار على من قتل منهم فقال: «لكن حمزة لا بواكي له».
فلمّا سمع ذلك نساء الأنصار ندبن حمزة فأثنى عليهن النبي صلّى اللّه عليه و آله خيرا و صرفهن [٢].
[١]- الطرائف: ٤٩٩.
[٢]- السيرة النبوية لابن هشام: ٣/ ٦١٣، الطبقات الكبرى: ٢/ ٤٤، تاريخ الطبري: ٢/ ٢١٠، مسند أحمد: ٢/ ٨٤.