المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢١٢ - الوصي و الوزير
يوما: «أول من يدخل الجنة علي بن أبي طالب».
فقال له بعض أصحابه: أ ليس قد قلت يا رسول اللّه إن الجنة محرّمة على الأنبياء و الأمم حتى تدخلها أنت، فإنك أول من يدخل الجنة.
فقال: «نعم، و علي صاحب لوائي في الدنيا و هو صاحب لواء الحمد يوم القيامة فيدخل به الجنة بين يدي و صاحب اللواء أمام القوم» [١].
و علي عليه السّلام الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنا خاتم النبيين و أنت خاتم الوصيين» [٢].
و هو أحد الخمسة أصحاب الكساء، شهد القرآن بتطهيرهم و ذهاب الرجس عنهم، و هم رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلى اللّه عليه و عليهم.
و هو الذي نادى جبرئيل يوم أحد لمّا رآه أبلى في قتل المشركين: لا فتى إلّا علي و لا سيف إلّا ذو الفقار.
و قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا محمد إن هذه للمواساة.
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنه مني و أنا منه».
قال جبرئيل: و أنا منكما [٣].
و هو الذي أبانه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالخلافة و أشهد له بالولاية في حجة الوداع بغدير خم، و نادى في الناس و جمعهم إليه، و قد اختلفوا من مشرق و مغرب و أتوا من كل أفق يشهدوا الحج معه، فنادى فيهم و جمعهم، ثم قام خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه و أقام عليا إلى جانبه و قال للناس: «أ لستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم».
[١]- مناقب الخوارزمي: ٣١٧ ح ٣١٩.
[٢]- الفضائل لابن شاذان: ١٤٦، فرائد السمطين: ١/ ١٤٧ ح ١١٠، ينابيع المودة: ١/ ٢٣٦ ح ٧.
[٣]- المعجم الكبير: ١/ ٣١٨ ح ٩٤١، تاريخ الطبري: ٢/ ١٩٧، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٧٦، شرح نهج البلاغة: ١٠/ ١٨٢.