المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٨ - فشل مؤامرة الصحيفة
و كانت كفاء وقعة باثيمة * * * تقطع فيها ساعد و مقلد
و يظعن أهل المكتين فيهربوا * * * فرائصهم من خشية الشر ترعد
و يترك حراث يقلب أمره * * * أ يتهم فيهم عند ذاك و ينجد
و تصعد بين الأخشبين كتيبة * * * لها حدج سهم و قوس و مزود
فمن ينس من حضار مكة عزه * * * فعزتنا في بطن مكة أ تلد
نشأنا بها و الناس فيها قلائل * * * فلم ننفكك نزداد خيرا و نحمد
و نطعم حتى يترك الناس فضلهم * * * إذا جعلت أيدي للفيضين تحمد
جزى اللّه رهطا بالحجون تبايعوا * * * على ملاء يهدي لحزم و يرشد
قعودا على حطم الجحون كأنهم * * * مقاولة بل هم أعز و أمجد
أعان عليها كل صقر كأنه * * * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
جري على جلي الخطوب كأنه * * * شهاب بكفي قابس يتوقد
من الأكرمين من لوي بن غالب * * * إذا سيم خسفا وجهه يتربد
طويل النجاد خارج نصف ساقه * * * على وجهه يسقى الغمام و يسعد
عظيم الرماد سيد و ابن سيد * * * يحض على مقرى الضيوف و يحشد
و يبني لأبناء العشيرة صالحا * * * إذا نحن طفنا في البلاد و يمهد
و ينمي كثيرا حيث كان من العدى * * * طلاق العدى لا غير ذلك يجهد
الفا بهذا الصلح كل مبرأ * * * عظيم اللواء أمره ثم يحمد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * * * على مهل و سائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * * * و سرّ بها خير الأنام محمد
متى شرك الأقوام في جل أمرنا * * * و كنّا قديما قبلها نتودد
و كنّا قديما لا نقر ظلامة * * * و ندرك ما شئنا و لا نتشدد
فيال قصي هل لكم في نفوسكم * * * و هل لكم فيما يجيء به غد