المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨٥ - خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك
[خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك]
فبايع الناس يزيد بن الوليد بن عبد الملك لعنه اللّه، فقاموا معه على الوليد فقتلوه، و كان مقتله يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الأخرى، في سنة ست و عشرين و مائة، و كان يكنى أبا العباس [١].
و اختلف في سنّه فقيل: قتل و هو ابن ثمان و ثلاثين سنة، و قيل: ابن ست و ثلاثين، و قيل: ابن أربعين سنة، و قيل: ابن خمس و أربعين سنة، و قيل: ابن إحدى و أربعين سنة [٢].
و ولّي بعده يزيد بن الوليد بن عبد الملك، و كان قدريا و غدا خبيثا، و قصرت أيامه عن أن يذكر فيها، و قامت عليه الثورة و كانت أيامه أيام حرب، و هو الذي يقال له:
الناقص، لأنه نقص الجند من العطاء فسمّي بذلك [٣]، و لذلك يقول بعض بني أمية يرثي مسلمة بن عبد الملك:
و ليتك لم تمت و فداك قوم * * * تزيح أنينهم عنها الديار
سقيم الصدر أو عسر نكيد * * * و آخر لا يزور و لا يزار
قالوا: يعني بسقيم الصدر: يزيد الناقص ابن الوليد، و بالعسر النكد: هشام بن عبد الملك، و بالذي لا يزور و لا يزار: مروان بن محمد [٤].
و ولّى يزيد بن الوليد العهد أخاه إبراهيم بن الوليد، و أخذ له البيعة على الناس.
[١]- تاريخ خليفة: ٢٨٨، تاريخ الطبري: ٥/ ٥٥٦، تاريخ دمشق: ٦٣/ ٣٤٥، البداية و النهاية: ١٠/ ٧.
[٢]- انظر: تاريخ خليفة: ٢٨٨، تاريخ الطبري: ٥/ ٥٥٦، نتريخ دمشق: ٦٣/ ٣٤٤.
[٣]- الثقات لابن حبان: ٢/ ٣٢١.
[٤]- تاريخ دمشق: ٥٨/ ٤٥.