المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨٧ - خلافة إبراهيم بن الوليد و مروان بن محمد
لمروان، فنبش يزيد بن الوليد و صلبه [١].
و قيل: إن خلع إبراهيم كان في شهر ربيع الآخر سنة سبع و عشرين و مائة، و كانت ولايته سبعين ليلة لم يتم له فيها أمر، مرّة يسلم عليه بالخلافة و لا بالإمرة، و مرّة لا يسلم عليه بالخلافة و لا بالإمرة، و بقي بعد أن خلع إلى أن حضر مروان يوم الزاب، فانهزم مع مروان فغرق مع من غرق في النهر يوم السبت لإحدى عشرة خلت من جمادي الآخر سنة اثنين و ثلاثين و مائة.
ثم اضطرب أمر مروان و كثر عليه القيام إلى أن قام عليه أبو مسلم، فانتزع الأمر من يديه و قتله و كان لأم ولد، فهم يرون أنهم كذلك كانت روايتهم: أن أمرهم ينقطع على يدي ابن أمة، فرأوا أن ذلك هو مروان.
و لمّا غلب مروان بن محمد على أمره جعلوا يطلبونه و هو يسير بين أيديهم كلما قربوا منه سار حتى أتى مصر، ثم انتهى إلى قرية من قرى الفيوم يقال لها: بوصير [٢]، فقتل بها يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنين و ثلاثين و مائة، و هو ابن اثنين و ستين سنة في قول بعضهم، و قال آخرون: ابن ثمان و خمسين سنة، و قيل: ابن تسع و ستين [٣].
و كانت أمّه أمة لإبراهيم بن الأشتر النخعي أصابها أبوه محمد بن مروان بن الحكم يوم قتل ابن الأشتر في ثقله، فاتخذها مروان و ولدت على فراشه.
[١]- تاريخ الطبري: ٥/ ٦٠٦، البداية و النهاية: ١٠/ ٢٥.
[٢]- بوصير: اسم لأربع قرى بمصر: بوصير قورديس من كورة الاشمونين، و بوصير السدر من كورة الجيزة، و بوصير دفدنو من كورة الفيوم، و بوصير بنا من كورة السمنودية، و في أولاهن قتل مروان بن محمد بن مروان الذي انقرض به ملك بني أمية. معجم البلدان: ١/ ٥٠٩.
[٣]- تاريخ الطبري: ٦/ ٩٧، البداية و النهاية: ١٠/ ٥٠.