المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨٢ - خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك
فقراكم و أخدمت زمناكم، و رفعت عنكم المؤن، فما نقمتم علي؟
فقالوا: نقمنا عليك بانتهاكك حرم اللّه، و شرب الخمور، و نكاح أمهات أولاد أبيك، و استخفافك بحق اللّه.
و رموه بالحجارة و قالوا: اقتلوا اللوطي قتل قوم لوط.
فانصرف و جلس و أخذ المصحف و قرأ فيه و قال: يوم كيوم عثمان، فدخلوا عليه و قتلوه [١].
و له في سليمى:
إن سليمى عليك زارية * * * غضبى ففيم الغداة تغضبها
أريد اتيانها فيمنعني * * * علمي بما عندها فأرهبها
أخشى هنات لها إذا غضبت * * * و حلفة لا تزال توجبها
قد اجتمعت هجرة و حملها * * * واش ملظ بما يحربها
يحلف باللّه لا يزال بها * * * يصدقها مرة و يكذبها
و له في سليمى قاله على لسانها:
أقرأ على الوليد سلاما * * * قل مني تحية للوليد
مني فقد تجشمت فينا * * * دلج الليل في سقوط الجليد
حسدا ما حسدت أخنى عليه * * * ربنا بيننا و بين سعيد
يعني أباها، و قال أيضا:
قربا مني خليلي * * * عبد لا دون الشعار
اسقياني و ابن حرب * * * و استرانا بالإزار
فلقد أيقنت أني * * * غير مبعوث لثار
[١]- تاريخ الطبري: ٥/ ٥٥١، تاريخ دمشق: ٦٣/ ٣٣٩، البداية و النهاية: ١٠/ ١٢، تاريخ ابن خلدون: ٣/ ١٠٨.