المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨١ - خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك
قلت يا نفس ذريني * * * ما لسلمى من رجاء
فلقد كان رجال * * * بهم أمثال دائي
نظرت سلمى و قالت * * * حين صدت يا نسائي
نظر الظبية ربيت * * * و هي و سنا في ظبائي
و له أيضا:
منازل قد تحل بها سليمى * * * دوائر من قد أضربها السنون
أرميت حفظ السر يا سلمى * * * إذا ما السرباح به الخئون
و له أيضا قوله:
وجدت العيش يا سلمى * * * سراج الكأس للكأس
إذا ما الكاس دارت ثم * * * هزت فروة الرأس
و فتيانا أنادمهم * * * كراما غير انكاس
أراني زائرا سلمى * * * و ما بالحب من بائس
خسرت اليوم في سلمى * * * براذيني و أفراسي
وجدت الحبّ بليه * * * تعادي الناس بالناس
و قال لمّا قاموا عليه ليخلعوه:
دعوا لي سلمى و النبيذ و قينة * * * و كأسا ألا حسبي بذلك مالا
إذا ما صفى عيشي برملة عالج * * * و عانقت سلمى لا أريد بدالا
خذوا ملككم لا ثبت اللّه ملككم * * * ثباتا يساوي ما حييت عقالا
و خلوا عناني قبل عثر و ما جرى * * * و لا عنفوني أن أموت ضلالا [١]
ثم قال لعمرو: يا جامع لذتي غنّني، فغنّاه بهذا الشعر.
و قاموا إليه و قد أحاطوا به، فقال: ما نقمتم مني، أ لم أزدكم في عطاياكم و أغنيت
[١]- الكامل في التاريخ: ٥/ ٢٨٧.