المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٧٧ - خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك
إن بالكاس لمسكا * * * أو بكفي من سقاني
و لقد غودر فيها * * * حين صبت في الرداني
إنما الكاس ربيعا * * * يتعاطى بالبنان
و حميا الكاس دبت * * * بين عرقي و لساني
و قال أيضا:
اسقني يا زبير بالقرقارة * * * قد طربنا و حنّت بالزمارة
اسقني خمرة فإن ذنوبي * * * قد أحاطت فما لها كفارة
و قال أيضا و قد سئل عن بعث أراد إخراجه:
أصبح اليوم وليد * * * هائما بالفتيات
عنده طاس و ابريق * * * و راح بالسوات
ابعثوا خيلا لخيل * * * و رماة لرماة
و قال فيها أيضا:
اسقني يا زيد صرفا ا * * * و اسقني بالطرجهارة
اسقنيها مزّة تأ * * * خذني منها استدارة
اسقني كي تسلي * * * ما بقلبي من حرارة
و قال فيها أيضا:
ليت هشاما كان حيّا يرى * * * مكانه الأوفر قد أترعا
كلناه بالصاع الذي كالنا * * * و ما ظلمنا به أصبعا
و ما أتينا ذاك عن بدعة * * * أحله الفرقان لي أجمعا [١]
و تمادى الوليد في المجون و الخلاعة و مدّ يده إلى الحرام، فثقل على الناس أمره، و أراد أن يبايع لابنه الحكم، و هو الأكبر و عثمان و هو الأصغر، و كان الحكم الأكبر بعده
[١]- تاريخ الطبري: ٥/ ٥٢٦، تاريخ دمشق: ٦٣/ ٣٢٥.