المناقب و المثالب - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٨٣ - مناقب مولانا الحسن و مولانا الحسين صلوات اللّه عليهما
و قال صلّى اللّه عليه و آله: «من أحب الحسن و الحسين أحببته و من أحببته أحبه اللّه، و من أبغضهما أبغضته و من أبغضته أبغضه اللّه، و من أحبه اللّه أدخله الجنّة و من أبغضه اللّه أدخله النار» [١].
و لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٢] قال الناس: يا رسول اللّه من قرابتك الذين افترض اللّه مودتهم؟
قال صلّى اللّه عليه و آله: «علي و فاطمة و الحسن و الحسين» يقول ذلك ثلاثا [٣].
و نزلت آية التطهير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٤] و هو في بيت أم سلمة مع علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و كانت أم سلمة على باب البيت فقالت: يا رسول اللّه أنا منكم؟
قال صلّى اللّه عليه و آله: «أنت على خير، أنت من أزواج النبي» [٥].
و حج كل واحد من الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما خمس عشرة حجة ماشيا، و شاطر ربّه ماله مرتين، فأخرج ذلك في سبيل اللّه، حتى أنه كان ليعطي نعلا و يمسك نعلا و يعطي خفا و يمسك خفا [٦].
و كان الحسن أسنّ من الحسين بطهر واحد من الحمل، و بايعهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١]- المعجم الكبير: ٦/ ٢٤١، سبل الهدى: ١١/ ٥٧، فرائد السمطين: ٢/ ٩٦ ح ٤٠٨.
[٢]- سورة الشورى: ٢٣.
[٣]- المعجم الكبير: ٣/ ٤٧ ح ٢٦٤١، شواهد التنزيل: ٢/ ١٩١ ح ٨٢٤، معاني القرآن: ٦/ ٣٠٩ ح ٤.
[٤]- سورة الأحزاب: ٣٣.
[٥]- تفسير الطبري: ٢٢/ ١١، شواهد التنزيل: ٢/ ٨٢ ح ٧٠٢، المعجم الكبير: ٣/ ٥٥ ح ٢٦٦٨.
[٦]- مصنف ابن أبي شيبة: ٤/ ٥٤١ ح ٣، السنن الكبرى للبيهقي: ٤/ ٣٣١، تاريخ دمشق: ٢٤٣١٣ و ١٤/ ١٨٠.