المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٥٣ - سريّة شجاع بن وهب إلى السّىّ من أرض بنى عامر من ناحية ركبة، فى ربيع الأوّل سنة ثمان، و سريّة إلى خثعم بتبالة
(١) كثيرا، فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم و رشقوهم بالنّبل. فلما رأى ذلك أصحاب النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )قاتلوهم أشدّ القتال حتى قتلوا، فأفلت منهم رجل جريح فى القتلى، فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فأخبره الخبر، فشقّ ذلك على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و همّ بالبعث إليهم، فبلغه أنهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم.
حدّثنى ابن أبى سبرة، عن الحارث بن الفضيل، قال: كان كعب يكمن النهار و يسير الليل حتى دنا منهم، فرآه عين لهم فأخبرهم بقلّة أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فجاءوا على الخيول فقتلوهم.
سريّة شجاع بن وهب إلى السّىّ من أرض بنى عامر من ناحية ركبة، فى ربيع الأوّل سنة ثمان، و سريّة إلى خثعم بتبالة
[١] حدّثنى الواقدىّ قال: حدّثنى ابن أبى سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبى فروة، عن عمر بن الحكم، قال: بعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )شجاع بن وهب فى أربعة و عشرين رجلا إلى جمع من هوازن بالسّىّ، و أمره أن يغير عليهم، فخرج، فكان يسير الليل و يكمن النهار حتى صبحهم و هم غارّون، و قد أوعز إلى أصحابه قبل ذلك ألّا يمعنوا فى الطّلب، فأصابوا نعما كثيرا و شاء، فاستاقوا ذلك كلّه حتى قدموا المدينة [و اقتسموا الغنيمة] [٢]، و كانت سهامهم خمسة عشر بعيرا،
[١] تبالة: موضع بقرب الطائف، و هي لبنى مازن. (معجم ما استعجم، ص ١٩١).
[٢] الزيادة من ابن سعد، عن الواقدي. (الطبقات، ج ٢، ص ٩٢).