الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٦ - الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت
كما هو ظاهر.
و خامسا: انّ الاستصحاب امّا يجري في الحكم الفعلي و امّا يجري في الحكم التعليقي؛ امّا الأوّل: فلا فعلية للمعلوم السّابق فأركان الاستصحاب غير تامّة و بعبارة واضحة انّ الحكم الفعلي غير محرز لدى المكلف اذ المفروض انه غير مدرك لزمان حياة المجتهد فلا فعلية بالنسبة اليه.
و أمّا الثاني: فانّه و إن كان معلوما و لا اشكال فيه من هذه الجهة لكنّ الاشكال في سعة الجعل و ضيقه حدوثا لا بقاء و بعبارة اخرى: هذا الأصل أسوأ حالا من الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي اذ لا شبهة فيه من هذه الناحية فانّ حرمة الوطي بالنسبة الى الحائض ما دام ترى الدّم محرزة و انّما الشك في بقاء الحرمة بعد انقطاع الدّم قبل الاغتسال؛ فأركان الاستصحاب تامّة و امّا في مثل المقام فدائرة الجعل من الأوّل غير معلومة و إن شئت قلت: انّ الشك في اصل الجعل فان المجعول في استصحاب الحكم الكلي معلوم و أمّا في التعليقي فغير معلوم من الأوّل.
و سادسا: انّ الرّأي غير باق بعد الموت فليس بقاء للموضوع نعم الرأي باق ببقاء النفس الناطقة لكن لا أثر لهذا البقاء بل الموضوع في باب الاستصحاب عرفي؛ و يمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بانّ الرأي و إن كان موضوعا للحجيّة لكن فرق بين الموضوعات فانّها قد تكون موضوعة بوجودها الحدوثي و البقائي فلو لم يبقى لا يترتّب عليه الحكم لشرب الخمر فانّ حرمته مادا الخمر باقيا و امّا لو انقلب خلا فيجوز شربه؛ و تارة يكون الموضوع بحدوثه كافيا في ترتب الحكم و لو بعد زواله كحرمة الاقتداء فانّ وقوع الحد على المحدود كاف في ترتب حرمة الاقتداء به ما دام