الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٩ - يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط
الى انّه محتمل المدرك و لا يكون معتبرا.
الثالث: الروايات و هي ما بين مخدوشة السّند و الدلالة و بين المخدوشة من حيث السّند فقط.
لاحظ ما رواه عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى أن قال: فان كان كلّ واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما و اختلف فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم؟ [حديثنا] فقال: الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما في الحديث و أورعهما؛ و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر قال: فقلت: فانّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل [ليس يتفاضل] واحد منهما على صاحبه؟ قال: فقال: ينظر الى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فانّ المجمع عليه لا ريب فيه- الى أن قال: فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟
قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة و خالف العامّة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنّة و وافق العامّة؛ قلت: جعلت فداك ان رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنّة و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا لهم بايّ الخبرين يؤخذ؟ فقال: ما خالف العامّة ففيه الرشاد؛ فقلت: جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا؟ قال: ينظر الى ما هم اليه أميل حكّامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالاخر؛ قلت: فان وافق حكّامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى امامك فانّ