الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٤ - التقليد هو الالتزام بالعمل
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا (عليه السّلام) أي جعلها قلادة له الى غير ذلك من الكلمات و يؤيّد المدّعى الاخبار الواردة في أبواب آداب القاضي؛ لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي؛ فجاء اعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه؛ فلمّا سكت قال له الاعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة و لم يردّ عليه شيئا؛ فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك؛ فقال له الاعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت ربيعة: فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):
هو في عنقه قال: أو لم يقل: و كلّ مفت ضامن [١].
و لاحظ ما رواه أبو عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه [٢].
و لاحظ ما رواه اسحاق الصيرفي قال: قلت لأبي ابراهيم (عليه السّلام): انّ رجلا احرم فقلّم اظفاره فكانت له اصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه فافتاه رجل بعد ما احرم فقصه فادماه فقال على الذي افتى شاة [٣].
فانّ السائل ما سئل ربيعة عن مسألة و أجاب عنها قال: أ هو في عنقك؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) هو في عنقه قال: أو لم يقل: و كلّ مفت ضامن.
و في تلك الرواية قال (عليه السّلام): من أفتى بغير علم فعليه وزر من عمل به و ما ورد في التعليم بانّ كفارته على من أفتى به فيعلم انّ الملاك هو العمل.
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.