الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٢ - لا يعتبر الاعلميّة فيما أمره راجع الى المجتهد الّا في التقليد
و ربما يستدلّ لهذا المدّعى بعدّة روايات منها: مقبولة عمر بن حنظلة [١] و هذه الرواية ضعيفة سندا و ثانيا انّها واردة في الشبهة الحكميّة.
و منها: ما رواه موسى بن اكيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سئل عن رجل يكون بينه و بين أخ له منازعة في حقّ فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما؛ قال: و كيف يختلفان؟ قال: حكم كلّ واحد منهما للّذي اختاره الخصمان؛ فقال: ينظر الى اعدلهما و افقههما في دين اللّه فيمضي حكمه [٢].
و فيه انّها ضعيفة بذبيان بن حكيم.
و منها: ما رواه داود بن الحصين؛ عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف؛ فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما؛ عن قول ايّهما يمضي الحكم؟ قال: ينظر الى افقههما و اعلمهما باحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه؛ و لا يلتفت الى الآخر [٣] و هذه الرواية ضعيفة امّا بطريق الشيخ فبحسن بن موسى الخشّاب و امّا بطريق الصدوق فبحكم بن سكين.
و منها: عهده (عليه السّلام) الى الاشتر فانّه (عليه السّلام) كتب اليه اختر للحكم بين الناس افضل رعيّتك [٤]؛ و يرد عليه اولا انّ السند غير تام كما صرح به سيدنا الاستاد في
[١] لاحظ ص ٥٩.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢٠.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٨.