الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦ - يجب على كلّ مكلّف أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا
لا تشمل بعناوينها للعارف بمقدار طفيف و القدر المتيقّن غيره كما انّه يلزم أن يكون اعلم كما حققنا في بعض المباحث و لكن استشكلنا فيه أخيرا.
الثامنة: انّه هل يكون الامور الثلاثة في عرض واحد و انّ المتمكّن من الاجتهاد و التقليد هل يجوز له العمل بالاحتياط أم لا؟ و المصنّف (قدّس سرّه) قد تعرّض لهذه الجهة في المسائل الآتية؛ فانتظر.
التاسعة: انّه هل يجوز العمل باحد الأوليين مع امكان الاحتياط؟ الحقّ جوازه لعدم الفرق بين العلم باتيان الواقع و بين العلم باتيان ما هو موافق للحجّة؛ فلا اشكال في ترك الاحتياط بل قد يحرم فيما يكون مخلا بالنظام أو يكون موجبا للضرر المنهيّ عنه شرعا.
العاشرة: انّه هل يكون الاجتهاد في عرض التقليد أو يكون مقدّما عليه في الرتبة.
الظاهر انّه في عرضه و لا بدّ من تحصيل الحجّة امّا الاجتهاد أو التقليد؛ و امّا احتمال وجوب الاحتياط بالنحو العيني فلا دليل عليه؛ هذا في الجاهل و امّا من له ملكة الاستنباط فهل يكون له الرجوع الى الغير فقد تقدّم الكلام فيه و قلنا بانّه لا فرق في السيرة العقلائية من هذه الجهة و امّا الدليل اللفظي فأيضا يشمله حيث انّه جاهل؛ و ما في كلام الاستاد من انّه لا يناسب ان يقال لصاحب الملكة اسئل اهل الذّكر بل المناسب له ان يقال له اطلب العلم؛ كلام لا يرجع الى محصّل صحيح فانّ الخطاب خطاب لعموم الجهّال و المفروض انّه جاهل كما انّه مع فرض اطلاق الدليل اللفظي و تحقّق السيرة لا يبقى مجال للشك في حجيّة قول الغير في حقّه كي يقال بانّ