الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٨ - لا يخفى انّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي
لكن إذا كان في ضيق الوقت و يلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط أو يلزم تركه و كذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط لكن إذا لم يكن معه الّا هذا فالأحوط التيمّم به و إن كان عنده الطّين مثلا فالأحوط الجمع و هكذا (١).
(١) قد تقدّم الكلام من هذه الجهة في ذيل المسألة الثانية من هذا الشرح فراجع؛ و ما أفاده متين إذ لو لم يكن المكلّف عارفا بطريق الاحتياط اجتهادا أو تقليدا كيف يمكنه الاحتياط التام و الأمر كما أفاده فانّ المكلّف قد لا يشخص طريق الاحتياط مثلا مقتضى الاحتياط الاجتناب عن الماء القليل الملاقي للمتنجّس فلو انحصر الثوب في الملاقي يكون مقتضى الاحتياط الصلاة مع ذلك الثوب مرّة و عاريا اخرى أو لو دار الأمر بين الاتيان بالتسبيحة و بين ادراك الوقت يكون مقتضى الاحتياط ادراك الوقت لأنّه اهم حيث انّه ليس داخلا في المستثنى منه و هكذا.
اللهمّ الّا ان يقال: انّ الوقت مقوّم للمركب و مع انتفائه لا أمر بالمركّب فالوقت لا يكون طرفا للتزاحم و بعبارة اخرى: لا بدّ من التحفّظ على الوقت و مع الضيق ترفع اليد عن بقية الاجزاء و الشرائط اذ الصلاة لا تسقط بحال.