التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - طرق ثبوت العدالة
و بالشياع المفيد للعلم (١).
(مسألة ٢٤) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب (١) على المقلد العدول الى غيره.
من عكسه كذلك الحال في العدالة، و الاجتهاد، و ما شابههما فإذا رأينا أحدا يتمكن من الجمع بين الروايتين و له التصرف و التحقيق في غير مورد من المسائل أو أنه ساتر لعيوبه، و متعاهد للصلوات في أوقاتها، و ظاهره حسن في جملة من الموارد استكشفنا أنه واجد للاجتهاد و العدالة أو لملكتهما- على القول بالملكة.
ثم ان العدالة تمتاز عن الاجتهاد و غيره في أن لها طريقا آخر لاستكشافها دون الاجتهاد و نظائره و هو حسن الظاهر كما مر.
(١) لأن العدالة كالاجتهاد، و الأعلمية و غيرهما مما لا ينبغي التوقف في ثبوته بالعلم الوجداني، لأنه حجة ذاتية من غير جعل كما لا إشكال في ثبوتها بالاطمئنان البالغ مرتبة العلم العادي الذي لا يعتني العقلاء باحتمال الخلاف فيه، لكونه موهوما غايته لجريان السيرة العقلائية على الاعتماد عليه في أمورهم من غير أن يردع عنها في الشريعة المقدسة، و لا تشمله الأدلة الناهية عن العمل بالظن لخروجه عن موضوعها في نظرهم، لانه علم عندهم، و من هنا يعاملون معه معاملة العلم الوجداني ثم أنه لا فرق في حجية العلم الوجداني أو الاطمئناني العادي بين أسبابه فلا فرق بين حصوله من الشياع أو من غيره لانه متى ما حصل للمكلف علم عادى أو وجداني بالعدالة أو غيرها جاز له ان يرتب عليه آثار العدالة أو غيرها مما تعلق به علمه.
(٢) نسب إلى بعضهم القول بكفاية استجماع المجتهد للشرائط حدوثا في جواز البقاء على تقليده و إن عرضه ما يوجب فقده للشرائط- عدي الحياة- فلا يعتبر كونه واجدا لها بقاء في جواز تقليده بحسب البقاء.