التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - «ثانيهما» أن الاستقامة مع الاستمرار عليها التي فسرنا بها العدالة
..........
بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف، و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان، و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّٰه عليها النار من شرب الخمر، و الزنا، و الرياء، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف، و غير ذلك، و الدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته، و عيوبه، و تفتيش ما وراء ذلك، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس، و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن، و حفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة .. [١]
و تقريب الاستدلال بها يتوقف على مقدمتين:
«إحداهما»: أن يكون قوله(ع) أن تعرفوه بالستر و العفاف معرفا منطقيا بان تكون الجملة المذكورة حدا أو رسما للعدالة و بيانا لماهيتها نظير قولنا: حيوان ناطق في الجواب عن أن الإنسان ما هو؟ إذا العدالة عين الاشتهار و المعروفية بالستر و العفاف و غيرهما مما ذكر في الحديث.
[١] المروية في ب ٤١ من أبواب الشهادات من الوسائل.