التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - «ثانيهما» أن الاستقامة مع الاستمرار عليها التي فسرنا بها العدالة
..........
و الصلاح، و المأمونية، و المرضيّ، و الخيّر، و الصائن [١] مع الإجماع على عدم اعتبارها زائدة على العدالة.
و فيه: أن العناوين المذكورة غير منطبقة على الأفعال النفسانية فضلا عن أن تنطبق على الصفات النفسانية. و تفصيل ذلك: أن كون الرجل مرضيا بمعنى أن يكون أفعاله مما يرضى به الناس، كما إذا لم يظلمهم، و لم يكذبهم، و لا أنه عمل
[١] يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال:
سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال:
خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح و الذبائح و الشهادات، و الأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه. المروية في ب ٤١ من أبواب الشهادات من الوسائل.
عبد اللّٰه بن المغيرة قال: قلت للرضا(ع): رجل طلق امرأته، و اشهد شاهدين ناصبيين قال: كل من ولد على الفطرة، و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. نفس المصدر المذكور.
عمار بن مروان عن أبي عبد اللّٰه(ع) في الرجل يشهد لابنه، و الابن لأبيه و الرجل لامرأته فقال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا الحديث. نفس المصدر.
أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا الحديث. نفس المصدر.
إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه(ع) أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا و معه شاهد آخر نفس المصدر.
عبد اللّٰه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّٰه(ع) بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد .. الحديث. راجع نفس المصدر. إلى غير ذلك من الاخبار.