التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - ما لا يعتبر فيه الأعلمية
و أما الولاية على الأيتام و المجانين و الأوقاف التي لا متولي لها و الوصايا التي لا وصى لها و نحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية. نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه.
الأعلمية إما مطلقا و إما فيما إذا علمت المخالفة بينه و بين غير الأعلم في الفتوى على الخلاف، إلا أن ذلك انما هو بالإضافة إلى التقليد في الفروع.
و هل تعتبر الأعلمية في غيره من الأمور الراجعة إلى المجتهد كالولاية على القصر من الصغار و المجانين، و على الأوقاف التي لا متولي لها، و الوصايا التي لا وصى لها و غيرها من الأمور التي لا مناص من تحققها في الخارج و هي المعتبر عنها بالأمور الحسبية، كبيع مال اليتيم عند اقتضاء الضرورة له، أو تزويج الصغير أو الصغيرة مع اقتضاء المصلحة في حقهما، و صرف سهم الامام(ع) في موارده و نحوها أو لا تعتبر؟
يقع الكلام في ذلك تارة في غير القضاء من الأمور الراجعة إلى المجتهد، و اخرى في القضاء.
أما المقام الأول: فالمشهور بين الأصحاب (قدهم) عدم اعتبار الأعلمية فيمن يرجع إليه في تلك الأمور، فلا مانع من الرجوع فيها إلى غير الأعلم و هو الذي اختاره الماتن (قده) إلا أن ذلك يبتنى على أن يكون للفقيه في زمان الغيبة ولاية مطلقة قد ثبتت له بدليل لفظي قابل للتمسك بإطلاقه عند الشك في اعتبار الأعلمية في المجتهد الذي يرجع إليه في تلك الأمور فيقال حينئذ أن الأدلة المثبتة للولاية غير مقيدة بالأعلمية فلا مانع من أن ندفع بإطلاقها احتمال اعتبار الأعلمية في تلك الأمور.
إلا انا ذكرنا في التكلم على ولاية الفقيه أن ما استدل به على الولاية المطلقة