التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - كاشفية حسن الظاهر
..........
حسن الظاهر يمكن أن يستدل عليه بجملة من الاخبار:
«منها»: صحيحة عبد اللّٰه بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا(ع):
رجل طلق امرأته، و أشهد شاهدين ناصبيين قال: كل من ولد على الفطرة، و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [١].
و «منها»: موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا [٢].
و «منها»: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّٰه(ع) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان، و لم يعدل الآخران. فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا .. [٣] الى غير ذلك من الروايات. فإنها دلتنا على أن من حسن ظاهره و لم يكن معروفا بشهادة الزور و نحوهما من المحرمات حكم بعدالته، و رتب عليها آثارها، و إن لم يتحقق لنا حاله بأزيد من ذلك، بحيث احتملنا ارتكابه المعاصي واقعا.
ثم إن هناك جملة أخرى من الروايات استدل بها على أن حسن الظاهر كاشف عن العدالة، إلا انها لمكان ضعفها سندا أو كونها ظاهرة في أصالة العدالة لا كاشفية حسن الظاهر عن العدالة غير صالحة للاستدلال بها في المقام و من هنا نجعلها مؤيدة للمدعى و إليك بعضها:
«منها»: ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضى بقول البينة؟ فقال:
خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح و الذبائح و الشهادات، و الأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته،
[١] المرويات في ب ٤١ من أبواب الشهادات من الوسائل.
[٢] المرويات في ب ٤١ من أبواب الشهادات من الوسائل.
[٣] المرويات في ب ٤١ من أبواب الشهادات من الوسائل.