التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٤ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
يستند فيه بالأخبار المتقدمة؟
و أما «عدم الدليل دليل العدم»، فالمستند فيه عندهم شيء آخر ١، ذكره كل من تعرض لهذه القاعدة، كالشيخ و ابن زهرة و الفاضلين و الشهيد و غيرهم، و لا اختصاص له بالحكم التكليفي و الوضعي.
و بالجملة: فلم نعثر على من يستدل بهذه الأخبار في هذين الأصلين:
أما رواية الحجب و نظائرها فظاهر ٢.
و أما النبوي المتضمن لرفع الخطأ و النسيان و ما لا يعلمون، فأصحابنا بين من يدعي ظهوره في رفع المؤاخذة و لا ينفي به غير الحكم التكليفي- كأخواته من رواية الحجب و غيرها- و هو المحكي عن أكثر الأصوليين، و بين من يتعدى عن ذلك إلى الأحكام الغير التكليفية، لكن في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم و عدم جريان الأصلين المذكورين ٣ بحيث لو لا النبوي لقالوا بثبوت ذلك الحكم ٤.
جميع الموارد التي يستدل العلماء فيها بالقاعدة المذكورة، فلا بد أن يكون الدليل في تلك الموارد أمرا آخر و لعله أدلة الاستصحاب فإنها تنفع في كثير من الموارد المذكورة.
(١) تقدم الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات الشبهة التحريمية البدوية.
(٢) كأنه لاتفاقهم على اختصاصها بنفي المؤاخذة مضافا إلى ما يأتي في حديث الرفع.
(٣) و هما: الأصل العدم، و عدم الدليل دليل العدم.
(٤) هذا مبني على ما يستفاد من ظاهر الرفع، فإنه ظاهر في ثبوت المقتضي