التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٣ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
مجعولا شرعيا غير الحكم التكليفي ١- و هو إيجاب المركب المشتمل على ذلك الجزء ٢- ثانيا.
و أما ما استشهد به: من فهم الأصحاب و ما ظهر له بالتصفح، ففيه:
أن ما يظهر للمتفحص في هذا المقام: أن العلماء لم يستندوا في الأصلين المذكورين إلى هذه الأخبار.
أما (أصل العدم)، فهو الجاري عندهم في غير الأحكام الشرعية أيضا ٣، من الأحكام اللفظية كأصالة عدم القرينة و غيرها ٤، فكيف لإثبات بطلان الطلاق و العتاق و الصدقة الواقعة عن إكراه كما تقدم عند الكلام في حديث الرفع في الشبهة التحريمية البدوية و حينئذ يلزم الحمل على العموم لغير الآثار التي لا يكون رفعها موردا للامتنان على الشخص أو النوع على ما تقدم في مبحث الشبهة التحريمية و تمام الكلام في المطولات.
(١) كما ادعاه المصنف (قدّس سرّه) في جميع الأحكام الوضعية، و إن كان التحقيق خلافه في الجملة.
نعم هو مسلم بالإضافة إلى الشرطية و الجزئية كما اعترف به في الفصول في محكي كلامه في باب البراءة و الاحتياط من الأدلة العقلية.
و كذا بالاضافة إلى السببية و الصحة و الفساد، دون مثل الزوجية و الرقية و الملكية و نحوها، كما يأتى الكلام فيه في مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
(٢) بيان لما يكون منشأ لانتزاع الجزئية. و تمام الكلام في ذلك في مبحث الاستصحاب.
(٣) مع اختصاص روايات الباب بالأحكام الشرعية، لأنها هي التي تقبل الرفع الشرعي.
(٤) لكن ذلك مورد لسيرة العقلاء و أهل اللسان، و ليس له عموم يشمل