التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٩٦ - الحيثيّة الثانية
و يطلق على الحالة الثالثة اسم «الشك الابتدائي» أو «البدوي» أو «الساذج» و هو شكّ محض غير ممتزج بأيّ لون من العلم، و يسمّى بالشك الابتدائي أو البدويّ تمييزا له عن الشكّ في طرف العلم الإجمالي، لأنّ الشكّ في طرف العلم الإجمالي يوجد نتيجة للعلم نفسه، فأنت تشكّ في أنّ المسافر هل هو أخوك الأكبر أو الأصغر نتيجة لعلمك بأنّ أحدهما لا على التعيين قد سافر حتما، و أمّا الشكّ في الحالة الثالثة فيوجد بصورة ابتدائية دون علم مسبق.*
* و أمّا الحالة الثالثة و هي الشكّ في سفر الأخوين معا، و لا ندري هل سافر واحد منهما إلى مكّة أو لا.
و هنا الشكّ بأصل السفر من دون وجود أيّ علم من جهة، و كذلك عدم العلم و التردد في سفر أحد الأخوين من جهة أخرى.
و هذا ما يصطلح عليه في علم الأصول بالشكّ البدوي، أي الّذي يكون ابتداء من دون وجود أيّ علم مسبق، فهذا هو المراد من الشكّ البدوي.