التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٨٦ - ٢ القاعدة العمليّة الثانويّة
آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [١].
و معناه: إنّ اللّه تعالى لا يكلّف الناس إلّا بالأحكام الواصلة إليهم.
و قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٢].
و المراد بالإضلال في الآية، إمّا تسجيلهم ضالّين و منحرفين، و إمّا نوع من العقاب، كالخذلان و الطرد من أبواب الرحمة. و على أيّ حال، فقد أنيط الإضلال ببيان ما يتّقون لهم، و حيث أضيف البيان لهم فهو ظاهر في وصوله إليهم، فمع عدم وصول البيان لا عقاب و لا ضلال، و هو معنى البراءة.
و قوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [٣].
فالآية تدلّ أنّ على اللّه تعالى لا يعذّب حتى يبعث الرسول، و ليس الرسول إلّا كمثال للبيان، فكأنّه قال: لا عقاب بلا بيان.
و أمّا السنّة فهناك روايات عديدة منها:
ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) من قوله: «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٤].
[١]. الطلاق: ٧.
[٢]. التوبة: ١١٥.
[٣]. الاسراء: ١٥.
[٤]. الوسائل: ١٨/ ١٢٧.