التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٦٢ - ٤ العلاقات القائمة بين الحكم و المقدّمات
و في هذه الحالة [١] تصبح العملية بوصفها مركّبة من تلك الأجزاء، واجبة، و يصبح كلّ جزء واجبا أيضا، و يطلق على وجوب المركّب اسم «الوجوب الاستقلالي» و يطلق على وجوب كلّ جزء فيه اسم «الوجوب الضمني»؛ لأنّ الوجوب أنّما يتعلّق بالجزء بوصفه جزءا في ضمن المركب، لا بصورة مستقلّة عن سائر الأجزاء، فوجوب الجزء ليس حكما مستقلّا، بل هو جزء من الوجوب المتعلّق بالعملية المركّبة.
و لأجل ذلك كان وجوب كلّ جزء من الصلاة مثلا مرتبطا بوجوب الأجزاء الأخرى؛ لأنّ الوجوبات الضمنية لأجزاء الصلاة تشكّل بمجموعها وجوبا واحدا استقلاليا.*
* بيان لتعلّق الوجوب بعملية تتألّف من أجزاء و تشتمل على أفعال متعدّدة؛ حيث إنّ وصف العملية هذه بالواجبة بمعنى أنّ كلّ جزء منها واجب و الوجوب المركّب يقال له في الاصطلاح الأصولي بالوجوب الاستقلالي، و وجوب الجزء يصطلح عليه بالوجوب الضمني، كما اتّضح ذلك في المتن؛ لأنّ مجموع الواجبات الضمنية المرتبطة لأجزاء الصلاة تشكّل واجبا واحدا استقلاليا.
[١]. حالة تعلّق الوجوب بعملية تتألف من أجزاء و تشتمل على أفعال متعدّدة.