التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٤٩ - ٣ العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه
العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه: عرفنا أنّ وجوب الصوم- مثلا- موضوعه مؤلّف من عدّة عناصر تتوقّف عليها فعلية الوجوب، فلا يكون الوجوب فعليا و ثابتا، إلّا إذا وجد مكلّف غير مسافر و لا مريض و هلّ عليه هلال شهر رمضان، و أمّا متعلّق هذا الوجوب، فهو الفعل الّذي يؤدّيه المكلّف نتيجة لتوجّه الوجوب إليه، و هو الصوم في هذا المثال.
و على هذا الضوء نستطيع أن نميّز بين متعلّق الوجوب و موضوعه، فإنّ المتعلّق يوجد بسبب الوجوب، بينما يوجد الحكم نفسه [١] بسبب الموضوع، فوجوب الصوم لا يصبح فعليا إلّا إذا وجد مكلّف غير مريض و لا مسافر و هلّ عليه الهلال.
و هكذا نجد أنّ وجود الحكم يتوقّف على وجود الموضوع، بينما يكون سببا لإيجاد المتعلّق و داعيا للمكلّف نحوه.*
[٣: العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه:]
* النموذج الثالث هو العلاقات القائمة بين الحكم و متعلّقه، و لفهم هذه العلاقات علينا أن نوضّح هذه المصطلحات الأصولية.
جعل الحكم- ثبوته في الشريعة.
[١]. بمعنى الفعلية له و إلّا فالحكم مجعول و ثابت في الشريعة، لكن تحقّقه و فعليته مشروطة بتحقّق موضوعه.